يمكن أن تؤثر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة (CKD) على حياة المريض، بما في ذلك صحتهِ النفسية والبدنية، وخاصةً إذا كان المريض يخضع لجلسات علاج الغسيل الكلوي. قد يساعد النشاط البدني وممارسة التمارين الرياضية بانتظام على شعور المريض بالتحسن.
في أمراض الكلى المزمنة (CKD) تكون كلى المريض غير قادرة على القيام بعملها. إذ تقل قدرتها على تصفية الدم وإزالة السوائل الزائدة والفضلات منه.
مما يؤدي إلى احتباس السوائل في الجسم، الذي يسبب بدوره في تغيُر سريع في وزن المريض. ولذلك سوف ينصحك طبيبك المباشر بمراقبة وزنك وممارسة التمارين الرياضية.
يعتقد الكثير من الأشخاص الذين يخضعون لعلاج غسيل الكلى أنهم غير قادرين على ممارسة الرياضة، ولكن في الواقع أن معظم المرضى يمكنهم ممارسة التمارين الرياضية. إذ يرتبط انخفاض الأداء البدني بزيادة معدل الوفيات لدى مرضى CKD.
إن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام يعزز الحصول على نمط حياة أكثر صحة، وذلك لأن المريض سوف يشعر بأنه لديه إحساسًا أكبر بالسيطرة على حياته.
سيكون لدى مرضى الكلى المزيد من الطاقة للقيام بنشاطاتهم اليومية. كما أن ممارسة التمارين الرياضية يحسن من نوعية النوم ويقلل الشعور بالقلق والاكتئاب.
ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم يساعد على تقوية عضلات الجسم. وخاصة عضلة القلب التي تعتبر من أهم العضلات التي يجب الحفاظ على صحتها. ولكن الأشخاص المصابون بأمراض الكلى يكونون أكثر عُرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وذلك بسبب وجود علاقة قوية بين ارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى المزمنة، حيث أن ارتفاع ضغط الدم ليس فقط سببًا لأمراض الكلى؛ ولكن أمراض الكلى هي أيضًا سبب مباشر في ارتفاع ضغط الدم.
يحدث هذا لأن الكلى لاتعمل بشكلٍ جيد وبالتالي تكون غير قادرة على تصفية الماء والأملاح الزائدة في الجسم. مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم نتيجة زيادة حجم الدم في الأوعية الدموية الذي يؤدي بدوره إلى تفاقم وسوء حالة الكلى.
تفاقم وسوء حالة الكلى يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وينتج عن ذلك دورة خطيرة، حيث أن كل مرض يجعل المرض الآخر أكثر سوءًا.
لذلك من المهم أن يكون لدي مريض الكلي قلب وأوعية دموية صحية لتجنب المضاعفات الأخرى لأمراض الكلي المزمنة.
يمكن أن تساعدك ممارسة التمارين الرياضية مع اتباع نظام غذائي صحي على تقليل نسبة الدهون والكوليسترول في الدم، مما يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
هناك ثلاثة أنواع من التمارين الرياضية التي ستساعدك على ذلك
ابدأ بالتمارين السهلة التي تتطلب القليل من المجهود، مثل تمارين المشي (لمدة 30 دقيقة يوميًا إذا أمكن) فسوف تساعدك على تحسين إحساسك بالتوازن، مما يمكنك من التحرك بثقة أكبر مع تقليل مخاطر السقوط.
سوف يدعم المشي أيضًا نظام الأوعية الدموية وسيجعل قلبك أكثر قوةً. قد تساعدك الأنشطة الأخرى مثل الركض، ونط الحبل، وركوب الدراجات، والسباحة على تقوية قلبك.
ولكن يجب أولاً التحدث إلى مقدم الرعاية الصحية الخاص بك، لإخبارك بنوع التمارين الرياضية المناسبة والآمنة لك بناءً على حالتك الصحية العامة.
ستساعدك أنشطة القوة على بناء عضلات قوية وحرق المزيد من السعرات الحرارية على مدار اليوم.
يمكنك أيضًا ممارسة تمارين الإطالة فهي تساعدك على التحرك بشكلٍ أفضل، كما أنها مفيدة للمفاصل والعظام وتساعد الأشخاص على أن يكونوا أكثر مرونة.
في الختام، فإن التمارين الرياضية المنتظمة هي الخطوة الأولي التي تساعد الأشخاص الذين يخضعون لجلسات غسيل الكلى بشعورهم بالسيطرة على حياتهم مرة أخرى. كما أن ممارسة التمارين يمنع العديد من المضاعفات التي قد تحدث للأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة.