لكي يقوم جسم الإنسان بعمل وظائفه الطبيعية بشكلٍ متوازن فإنه يتطلب مستوى متوازن من الشوارد (الإلكتروليتات). يعد البوتاسيوم (K +) واحد من أهم هذه الإلكتروليتات، فهو يلعب دورًا مهمًا في كيفية عمل الأعصاب والعضلات، بما في ذلك عضلة القلب والرئة.
فرط بوتاسيوم الدم وهو مصطلح طبي يدل على وجود مستوى عالٍ من البوتاسيوم في مجرى الدم، وعادة ما يكون أعلى من 5.5 مليمول/ لتر (تتراوح نسبة البوتاسيوم الطبيعية في الدم ما بين 3.6 إلى 5.2 مليمول / لتر).
عادةً ما تكون الكلى هي المسؤولة عن التخلص من 90٪ من البوتاسيوم من مجرى الدم. ولكن ماذا يحدث إذا كانت الكلى لا تعمل بشكل جيد؟
يتعرض الأشخاص المصابون بأمراض الكلى المزمنة (CKD) لخطر الإصابة بفرط بوتاسيوم الدم، لأن الكلى لديهم لا تستطيع إزالة البوتاسيوم الزائد. وبالتالي سيؤدي قصور الكلي إلى تراكم البوتاسيوم، وبدلاً من أن يخرج من الجسم عن طريق البول، فإنه ينتقل عبر الكلى ويعود مرة أخرى إلى مجرى الدم.
عادة ما يصعب التعرف على ما إذا كان المريض يعاني من فرط بوتاسيوم الدم عن طريق الأعراض، لأنها في معظم الأحيان تكون خفيفة وتتطور تدريجياً على مدار أشهر، ولكن إذا ظهرت الأعراض فإنها تشمل ما يلي:
يؤدي فرط بوتاسيوم الدم إلى ظهور أعراض مثل الغثيان، والقيء، وآلام في المعدة، والإسهال.
يؤثر ارتفاع مستوى البوتاسيوم في الدم على وظيفة الأعصاب. عادةً ما يساعد البوتاسيوم الأعصاب في الجسم على ترجمة الإشارات العصبية إلى مركز الدماغ ، ولكن يصبح ذلك صعبًا عندما يكون هناك الكثير من البوتاسيوم في مجرى الدم.
وتظهر الأعراض على شكل وخز في الساقين والذراعين والقدمين.
سيؤثر ارتفاع البوتاسيوم في الدم على وظائف العضلات، وسوف يحد ذلك من نشاطك اليومي المعتاد مثل المشي والقيام بالتمارين الرياضية البسيطة.
من الآثار الجانبية لارتفاع مستوى البوتاسيوم في الدم هو حدوث اضطراب في نبضات القلب، وقد يظهر ذلك إما في صورة سرعة، أو بطء، أو عدم انتظام في ضربات القلب.
يلعب البوتاسيوم دورًا مهمًا في نقل الإشارات الكهربائية التي تنظم عمل عضلة القلب (خاصةً الطبقة الوسطى من القلب). وعند ارتفاعه عن الحد الطبيعي، يتداخل البوتاسيوم مع الإشارات الكهربائية ويؤدي إلى أنواع مختلفة من عدم انتظام ضربات القلب. وقد تظهر على النحو التالي:
من المضاعفات الخطيرة التي تنتج من فرط بوتاسيوم الدم الغير معالج هو ضيق التنفس، يحدث ذلك نتيجة أن ارتفاع نسبة البوتاسيوم في الدم يؤثر بشكلٍ كبير على عمل عضلات الرئة.
كما أن انخفاض قدرة القلب على ضخ الدم يؤثر بشكلٍ مباشر على كمية الأكسجين الذي يصل إلى الرئة مما يجعلها غير قادرة على العمل بشكل طبيعي.
وسوف يظهر هذا على شكل صعوبة في التنفس أو الشعور بضيق في الصدر وفي الحالات الشديدة، قد تشعر وكأنك تختنق.
أعراض فرط بوتاسيوم الدم خفيفة ولا يمكن ملاحظتها بسهولة، فإذا كنت تعاني من أمراض الكلى المزمنة فأنت معرض لخطر الأصابة بهذه الحالة وسوف ينصحك طبيب الكلى الخاص بك بإجراء فحص دم منتظم وذلك من أجل مراقبة مستوى البوتاسيوم في الدم (تعتبر المستويات التي تزيد عن 6.0 مليمول / لتر شديدة الخطورة).
قد يطلب طبيب الكلى الخاص بك القيام بتخطيط للقلب (ECG) وهو جهاز يستخدم لتسجيل النشاط الكهربائي للقلب وعادةً ما يتطلب عمل هذا الفحص خاصة في الحالات الشديدة.
على الرغم من إمكانية إصابة أي شخص بفرط بوتاسيوم الدم، إلا أن هناك بعض الحالات الأكثر عُرضة للإصابة به، بما في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:
يجب على الأشخاص المصابين بأمراض الكلى على وجهٍ خاص اتباع نظام غذائي منخفض البوتاسيوم للوقاية من فرط بوتاسيوم الدم، كما يجب عليهم تجنب تناول الموز، والبرتقال، والمانجو، والطماطم، والحليب، ومنتجات الألبان لأن لديهم مستويات عالية من البوتاسيوم.
حسب حالتك الصحية؛ قد يصف لك طبيبك أدوية لزيادة إنتاج البول، لإزالة البوتاسيوم الزائد من الجسم.
وهي عبارة عن أدوية ترتبط بالبوتاسيوم الزائد في الأمعاء ثم يتخلص الجسم منها عن طريق البراز.
في الحالات الشديدة، قد يحتاج طبيبك للتدخل السريع وإعطائك العلاج عن طريق الوريد.
فرط بوتاسيوم الدم، يعني ارتفاع مستوى البوتاسيوم في مجرى الدم فيما يفوق 5.5 مليمول/ لتر. عادة ما يكون فرط بوتاسيوم الدم بدون أعراض ويكون الأشخاص المصابون بأمراض الكلى المزمنة أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة.
لذلك ينصح مرضي الكلي بإجراء فحص دم منتظم ومراقبة مستوى البوتاسيوم في الدم لما لديه من أثار جانبية في غاية الخطورة قد تهدد حياتهم.