غسيل الكلى هو بروتوكول علاجي لمرضى الكلى في المراحل المتأخرة، يتم عن طريق استخدام جهاز لتصفية الدم. يحدث ذلك لأن الكلى أصبحت غير قادرة على القيام بوظيفتها وترشيح الدم وإزالة الفضلات، والسوائل الزائدة، والشوارد من الجسم.

غسيل الكلى لا يُعد علاج لأمراض الكلى، ولكنه يساعد المريض على العيش لفترة أطول والشعور بحياة أفضل. توعية المريض ومعرفة أكثر عن عملية غسيل الكلى ومَواضِع الوصول للأوعية الدموية يجعل له دورًا مهمً وفعالاً في العلاج.

مَواضِع الوصول للأوعية الدموية

مَواضِع الوصول للأوعية الدموية عبارة عن فتحة في الأوعية الدموية يتم وضعها بواسطة عملية جراحية بسيطة، لكي تسمح للدم بالمرور من الجسم إلى جهاز غسيل الكلي (المرشح). حيث يمر الدم عبر إبرة الغسيل الكلوي من الجسم ثم ينتقل عن طريق أنبوب ناعم إلى المرشح.

يوجد داخل جهاز غسيل الكلى ألياف رفيعة تعمل على ترشيح الدم وإزالة الفضلات منه، ثم يتم إعادة الدم النظيف إلى الجسم مرة أخرى من خلال مَواضِع الوصول للأوعية الدموية.

سوف يقوم طبيبك بعمل مَواضِع الوصول للأوعية الدموية  بمدة تتراوح ما بين أسابيع إلى أشهر قبل بدء عملية العلاج بالغسيل الكلوي وذلك حتى يسمح لها بالتعافي.

هناك ثلاثة أنواع مختلفة لمَواضِع الوصول للأوعية الدموية

الناسور الشرياني الوريدي  (AV Fistula)

الناسور وهو موضع وصول طويل الأمد يقوم به جراح الأوعية الدموية ويعتبر أفضل نوع من أنواع مواضع الوصول إلى الأوعية الدموية، ويكون أقل عُرضة للإصابة بالعدوى من الطُعم الشرياني الوريدي.

ولكن من الصعب تكوينه وعادةً ما يتطلب عِدة أشهر على الأقل لشفائه قبل بدء عملية غسيل الكلى.

يتم عمل الناسور الشرياني الوريدي عن طريق ربط أحد الشرايين مع الوريد في ذراع المريض (عادةً الذراع الأقل أستخدامًا). بعد وضع الناسور يتدفق الدم بسرعة أكبر من خلاله.

أثناء غسيل الكلى، يتم إدخال إبرتين في الوريد، واحدة لسحب الدم والأخرى لإعادته مرةً أُخرى.

لماذا يوصي الأطباء باستخدام الناسور الشريانى الوريدى على الأنواع الأخرى من مواضع الوصول للأوعية الدموية؟

  • لأنه أقل عرضة للإصابة بالعدوى
  • نادرًا ما يسبب بجلطات دموية (تخثر)
  • يستمر لفترة أطول من أنواع الوصول الأخرى
  • يوفر تدفق جيدًا للدم أثناء جلسة غسيل الكلى

سوف يسمح لك طبيبك بالعودة إلى المنزل في نفس يوم الجراحة.

الطُعم الشرياني الوريدي (AV Graft)

الطُعم الشرياني الوريدي، هو مَوضِع وصول طويل المدى يتم إجراؤه في الذراع باستخدام أنبوبة على شكل حرف U تستخدم لربط الشريان والوريد معًا. عادةً ما يفضل الأطباء هذا النوع من مواضع الوصول إذا كانت الأوعية الدموية صغيرة جدًا ويصعب تكوين الناسور الشرياني الوريدي.

في جراحة الطُعم الشرياني الوريدي، سيستخدم طبيبك مخدر موضعي لتخدير المنطقة التي يصنع فيها الجراح الُطعم الشرياني الوريدي. قد يحتاج المريض إلى البقاء ليلة واحدة في المستشفى بعد إجراء الطُعم.

يمكن وضع إبرة غسيل الكلى في الطُعم بعد مرور مدة تتراوح مابين 2 إلى 4 أسابيع من الجراحة. من المرجح أن يواجه طُعم الشرياني الوريدي بعضًا من المشكلات مثل:

  • العدوى

نظرًا لأن طُعم AV مصنوع من مادة اصطناعية (بلاستيك)، فإنه يمثل خطرًا كبيرًا للإصابة بالعدوى.

  • تجلط الدم

قد يحدث ضيق في الطُعم الشرياني الوريدي، مما يؤدي إلى زيادة نسبة التجلط. يمكن أن تؤدي الجلطات الدموية المتكررة إلى منع تدفق الدم من خلال الطُعم ولذلك فإنه من الممكن أن يتم وضعه في الفخذ أو حتى في العنق.

القسطرة الوريدية المركزية (CVC)

القسطرة الوريدية المركزية عبارة عن أنبوب بلاستيكي طري يوضع في وريد كبير بالرقبة أو الصدر. وعادةً ما يستخدم لعلاج غسيل الكلى قصير المدى (حالات غسيل الكلى الطارئة). إذ يتم إدخال أنبوب في الوريد المركزي الذي يؤدي إلى القلب.

يجب معرفة أن القسطرة الوريدية المركزية (CVC):

  • يستخدم لفترة قصيرة (بضعة أسابيع أو أشهر)
  • جاهز للاستخدام على الفور (لا داعي للانتظار مدة  الشفاء التي تتراوح عادةً ما بين أسابيع وشهور)
  • مثل الطُعم الشرياني الوريدي، يعاني مرضى القسطرة الوريدية المركزية من مخاطر الإصابة بتجلط الدم أكثر من مرضى الناسور الشرياني الوريدي
  • يعاني CVCمن مشاكل أكثر من الطُعم الشرياني الوريدي و الناسور الشرياني الوريدي، لذا فهو لا يعد الخيار الأفضل في العلاج طويل المدى.

كيف أعتني بمواضع الوصول للأوعية الدموية

يجب أن يعرف المريض الذي لديه موضع وصول الطُعم AV أو CVC أن هذه الأنواع من الوصول للأوعية الدموية أكثر عرضة للإصابة بالعدوى.

وعلامات الإصابة بالعدوى هي:
  • حمى
  • احمرار
  • تورم والم
  • ألم ودفء في المنطقة
  • صديد حول موضع الوصول

الرعاية اليومية لمواضع الوصول للأوعية الدموية

  • لا تعرض أبدً القسطرة الوريدية المركزية (CVC) الخاص بك للهواء.
  • استخدم موضع الوصول فقط أثناء غسيل الكلى.
  • لا تدع أي شخص يقوم بسحب الدم من موضع الوصول للأوعية الدموية
  • يجب تغيير وضع الإبرة في الناسور أوالطُعم الشرياني الوريدي في كل جلسة غسيل للكلى.
  • حافظ على نظافة موضع الوصول للأوعية الدموية طوال الوقت، عن طريق غسل اليدين بالصابون المضاد للبكتيريا والماء الدافئ قبل وبعد لمس الموضِع (خاصة بالنسبة للطُعم الشرياني الوريدي و الناسور الشرياني الوريدي). يجب أيضًا تنظيف المنطقة بالكحول قبل بدء عملية غسيل الكلى.
  • التأكد من قيام مقدم الرعاية الصحية بفحص تدفق الدم وما إذا كانت هناك أي علامات للعدوى قبل كل جلسة غسيل الكلى.
  • كن حذرًا أثناء التعامل مع اليد التي بها موضع الوصول، يجب عدم النوم عليها أو الضغط عليها (لا ترفع أي شيء يزيد وزنه عن 5 كجم) لمنع انقطاعه.
  • تجنب ارتداء الساعات والملابس الضيقة أو المجوهرات في موضع الوصول.
  • التحقق من النبض الإيقاعي الذي يمكن أن يشعر به الشخص عند موضع وصول الأوعية الدموية.
  • احتفظ بمجموعة تضميد الطوارئ في منزلك في حالة احتياجك إلى تغيير الضمادة بين جلسات غسيل الكلى، خاصةً في حالة CVC.
  • لا تدع أي شخص يقوم بقياس ضغط دمك من الذراع الذي به موضع الوصول.

الخلاصة

هناك ثلاثة أنواع من مواضع الوصول للأوعية الدموية التي يمكن وضعها للمريض الذي يخضع لعلاج غسيل الكلى:

  • الطُعم الشرياني الوريدي
  • الناسور الشرياني الوريدي
  • القسطرة الوريدية المركزية

توعية المريض أكثر على مواضع الوصول للأوعية الدموية وعملية غسيل الكلى يجعل له دورًا نشطًا في مرحلة العلاج.

ناقشنا في هذه المقالة بالتفصيل أهم نصائح للرعاية الذاتية اليومية التي قد تدعم وتساعد المريض في الحصول على مواضع وصول صحية وآمنة للأوعية الدموية.

واتساب